الإيجي

131

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

المحدد تستبدل أمكنتها بامكنة أخري حال حركته بالاستدارة ( ولو كان أجزاء المتحرك بالحركة الدورية ليس لها نقلة ) من مكان إلى مكان آخر ( لم يكن للقمر والشمس وسائر الكواكب ولا لمكانها ) الّذي ركزت هي فيه ( نقلة ) أصلا لأنها لا تستبدل سطحا بسطح ( والضرورة تبطله ) ألا ترى انها تارة فوق الأرض وتارة تحتها فكيف لا تكون منتقلة من مكان إلى آخر مع ثبوت هذه الحالة لها وإذا كان كل جزء من أجزاء المحدد في مكان ومستبدلا بسبب حركته الوضعية مكانا آخر كان المحدد كله في مكان مركب من أمكنة أجزائه فوجب أن يكون المكان هو البعد دون السطح هذا وقد قيل إن الحيز عندهم ما به تتمايز الأجسام في الإشارة الحسية وهو أعم من المكان لتناوله الوضع الّذي يمتاز به المحدد عن غيره في الإشارة فهو متحيز وليس في مكان ولا بعد في أن تكون الحالة التي تميزه في الإشارة الحسية عن غيره طبيعية له وان لم يكن شيء من أوضاعه ونسبته بالقياس إلى ما تحته أمرا طبيعيا وأيضا لهم أن يخصوا قولهم كل جسم فهو متحيز بالأجسام التي لها مكان فيخرج

--> ( قوله لتناوله الوضع الخ ) في سياق كلامه إشارة إلى أن للوضع معنيين الحالة التي يتميز بها الجسم في الإشارة الحسية والمقولة التي هي احدى الأجناس العالية كما مر فان قلت إذا كان الحيز في المحدد هو الوضع أي الحالة التي يتميز بها الجسم في الإشارة الحسية فلم لم يكتف بهذه الحالة في سائر الأجسام وأثبت فيه الحيز بمعنى المكان قلت لضرورة ان الجسم الممتاز في الإشارة الحسية الكائن تحت آخر له محيط به يوجد فيه الخواص المثبتة للمكان